الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
135
تحرير المجلة
العين اما نقصان القيمة السوقية مع بقاء العين على حالها فقد عرفت ان الأشهر بل لعل الاتفاق على عدم ضمانها . مادة « 906 » ان كان المغصوب أرضا وأشاد الغاصب عليها بناء أو غرس أشجارا ، ، ، هذه أيضا عامة في كل مغصوب أحدث الغاصب زيادة فيه وبالجملة فإن العقار لا يختلف عن غيره من الأعيان من حيث الحكم نعم يختلف عنها في بعض جهات الموضوع فإن الأرض مثلا لا يمكن ان يعرضها التلف الحقيقي أصلا بل يعرضها التلف الحكمي كما لو غمرتها المياه أو انقطع عنها الماء فلا يمكن الانتفاع بها أو صارت سباخا لا تصلح للزرع وأمثال ذلك وهذا لا يفرده عن غيره من الأعيان التالفة حكما بل الحكم في الجميع واحد وهو الرجوع عند التلف الحكمي إلى المثل أو القيمة والغالب في الأراضي أنها قيمية كالحيوان ، ، ، فالعقار كغيره يجري فيه الغصب وتلحقه احكامه ولكن حكى بعض الشراح عن الشيخين وأحسبه يعني أبا حنيفة وأبا يوسف عدم جريان الغصب فيه وصار عندهم من القواعد المقررة - ان العقار لا يغصب لأنه لا ينقل ولا يحول من مكانه فلا تزال اليد فيه كالأعيان التي تؤخذ من صاحبها بفعل يحدثه الفاعل في العين اما العقارات فتؤخذ من صاحبها يفعل يحدثه الفاعل في الملك إلى أن قال : لذلك إذا أبعد رجل آخر من داره أو منعه من دخولها وتلفت لا يضمن وكان ( المجلة ) جرت على ذلك بقولها : وإذا طرأ على قيمة ذلك العقار نقصان بصنع الغاصب وفعله يضمن قيمته ، فان التقييد بفعل الغاصب إشارة إلى أن